الشيخ حسين آل عصفور

96

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ف * ( أمّا ) * حكم * ( الصامت ) * من الدراهم والدنانير وغيرهما مما يعد مالا وتقع عليه اللقطة بعد الضياع * ( فيكره أخذه ) * كراهة مغلَّظة وربّما ذهب البعض إلى التحريم إلَّا أنّه شاذ ومع التحريم فهي تنعقد وتترتّب عليها الأحكام . * ( ففي الحديث ) * النبوي الذي رواه الفريقان وغيره فعن عليّ عليه السلام أنّه قال * ( إيّاكم واللقطة فإنّها ضالَّة المؤمن وهي من حريق النار . ) * وقد روى هذا الحديث أيضا مسعدة عن الصادق عليه السّلام كما في الفقيه حيث قال : إيّاكم واللقطة فإنّها ضالَّة المؤمن وهي حريق من حريق جهنم . وفي الفقيه أيضا أنّ من ألفاظ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا يأخذ الضالَّة إلَّا الضالّ . ة * ( وفيه ) * عن وهب بن حفص عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام قال : * ( لا يأخذ الضالَّة إلَّا الضالون . ) * وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام أنّه سأله عن اللقطة يجدها الفقير هو فيها بمنزلة الغني ؟ قال : نعم ، قال : وكان عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول : هي لأهلها لا تمسّوها . وفي خبر الحسين بن أبي العلاء الحسن قال : ذكرنا لأبي عبد اللَّه عليه السّلام اللقطة فقال : لا تعرض لها فإنّ الناس لو تركوها لجاء صاحبها حتى يأخذها ، إلى غير ذلك من الأخبار التي يطول المقام بذكرها . ومن هنا ذهب بعض المتأخّرين إلى التحريم * ( وتتأكد ) * الكراهة * ( من الحرم وسيّما ما بلغ قيمته الدرهم للنهي عنه في النصوص المستفيضة ) * ولاختلاف النصوص في لقطة الحرم وهي تلك المستفيضة اختلفت الأقوال فيها تحريما وكراهة حتى من الرجل في الكتاب الواحد . فالمحقق - رحمه اللَّه - اختار في الشرائع جواز لقطة ما دون الدرهم منها وتملَّكه كغيره وكراهة لقطة ما زاد منها على الدرهم إذا أخذه بقيد التعريف هذا في كتاب اللقطة وفي كتاب الحج حرم لقطته قليلها وكثيرها وأوجب تعريفها سنة ثمّ يتخيّر بين الصدقة بها وإبقائها أمانة .